العلامة الحلي
424
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
معنيان مختلفان لا يعبّر بأحدهما عن الآخر ، كما أنّ البيع والإجارة مختلفان ، ولو قصد الإجارة بطل ؛ لجهالة العوض . وللشافعيّة قولان جاريان في الإجارة بلفظ المساقاة . أحدهما : الصحّة ؛ لما بين العقدين من المشابهة ، واحتمال كلّ واحد من اللفظين معنى الآخر . وأظهرهما عندهم : المنع ؛ لأنّ لفظ الإجارة صريح في غير المساقاة ، فإن أمكن تنفيذه في موضعه نفذ فيه ، وإلّا فهو إجارة فاسدة « 1 » . والخلاف بينهم راجع إلى أنّ الاعتبار باللفظ أو المعنى ؟ « 2 » . ولو قال المالك : استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط حتى تكمل ثمرته بنصف ثمرته ، لم يصح ؛ لما تقدّم « 3 » . وللشافعيّة والحنابلة وجهان سبقا « 4 » . [ مسألة 817 : لو قال : ساقيتك على هذه النخيل بكذا ليكون لك أجرة المثل ، ] مسألة 817 : لو قال : ساقيتك على هذه النخيل بكذا ليكون لك أجرة المثل ، لم يصح العقد . أمّا بطلان كونه مساقاة : فلأنّ موضوعها أن تكون الثمرة بينهما مشاعة . وأمّا بطلان كونها إجارة : فلجهالة العوض وإن كان ما عقد عليه هو الواجب عند الإطلاق . وقال بعض الشافعيّة : يجوز ؛ لسبق لفظ المساقاة ، هذا إذا قصد بلفظ
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 67 ، روضة الطالبين 4 : 233 - 234 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 67 - 68 ، روضة الطالبين 4 : 234 . ( 3 ) آنفا . ( 4 ) آنفا ، وراجع : المغني 5 : 564 .